Show Sidebar

المقابلات الشخصية؛ مفتاح القبول في عالم الوظائف

المقابلات الشخصية؛ مفتاح القبول في عالم الوظائف

ربما تقرأ هذه الكلمات قبل أولى مقابلاتك الشخصية، أو ربما تكون قد مررت بالتجربة مرات ومرات، لكننا نرجو أن يضيف إليك هذا المقال بعدا جديدا في مقابلاتك المقبلة، ونأمل أن يمثل نقلة في تهيئتك واستعدادك لها.
المقابلة الشخصية ليست مجرد محادثة عابرة أو لقاء بين شخصين أو أكثر، بل هي محطة حاسمة في رحلتك المهنية. إنها فرصة ذهبية لاختبار قدراتك، وإثبات كفاءتك، وترك انطباع لا يُنسى.
قد تكون المقابلة مفترق طرق لتحديد وجهتك،أو جسرا بينك وبين أهدافك الوظيفية، لكن لا تتعامل معها كتحد صعب يورث القلق والتوتر، بل انظر إليها كفرصة لصناعة الفارق في مجالك المهني.
ننقل إليك خلال هذه السطور بعضا من التجارب والخبرات والبروتوكولات التي تدلك على الطريق:
1.أولا وقبل كل شيء عليك بالاستخارة:
اربط قلبك بالرزاق جل وعلا، واعلم يقينا أن الرزق بيده وحده دون غيره، وتوضأ وصل ركعتين وادع في نهاية صلاتك (اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب.
اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر (تسمي الوظيفة) خيرا لي في ديني، ومعاشي، وعاقبة أمري، (أو عاجل أمري وآجله)، فاقدره لي ويسره لي، ثم بارك لي فيه.
وإن كنت تعلم أن هذا الأمر (تسمي الوظيفة) شرا لي في ديني، ومعاشي، وعاقبة أمري، (أو عاجل أمري وآجله)، فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم رضّني به.)

2. البحث والاستشارة:
استكشف موضع خطوك. واستشر أصحاب الخبرة الثقات فما خاب من استشار، ثم ابحث عن تاريخ الشركة عبر موقعها الالكتروني، وتعرف على رؤيتها وقيمها، وخدماتها أو منتجاتها.. واطّلع على أحدث إنجازاتها وتحدياتها.
حاول معرفة من يجري معك المقابلة – إن أمكن -، وتذكر اسمه ووصفه الوظيفي، وتأكد من ذلك قبل إجراء المقابلة، فكل هذا يشير إلى جديتك واهتمامك.

3. تجهيز الوثائق الأساسية:
لإظهار مدى احترافيتك واهتمامك بالتفاصيل،احرص على وجود عدة نسخ مطبوعة من سيرتك الذاتية. مكتوبة بشكل رسمي احترافي وواضحة الطباعة، وربما تحتاج نسخة أو أكثر باللغة الإنجليزية.
و تأكد من أن السيرة الذاتية التي ستقدمها هي الأحدث، وتحتوي على جميع الخبرات والمهارات التي اكتسبتها مؤخرًا.
ولا تنس نسخة من شهادة التخرج من الجامعة أو المؤسسة التعليمية التي تخرجت منها.
و إذا كنت قد حصلت على دورات تدريبية ذات صلة بالوظيفة، فاحضر نسخًا من شهادات إتمام هذه الدورات.
وإذا كانت الوظيفة تتطلب مهارات إبداعية (مثل تصميم الجرافيك، الكتابة، التصوير)، فإن البورتفوليو هو وسيلتك لإظهار قدراتك.
كما يمكنك إعداد ملف ورقي يحتوي على أفضل أعمالك، أو إعداد نسخة رقمية لعرضها على جهاز لوحي (تاب) أو حاسوب محمول (لاب توب).
إذا كانت لديك شهادات خبرة أو خطابات توصية من رؤساء سابقين أو أساتذة، فمن الجيد أن تكون لديك نسخ منها.
رتب هذه الوثائق في حافظة أنيقة ولا تنس هويتك الشخصية فربما تُطلب منك.

4. الهندام والمظهر العام:
المقابلة الشخصية ليست مجرد تقييم لخبراتك ومهاراتك، بل هي أيضًا فرصة لترك انطباع قوي وإيجابي. جزء كبير من هذا الانطباع يأتي من مظهرك الطيب. اهتم به بغير تكلف أو ترف، فهو مجرد بروتوكول احترافي يعكس احترامك للوظيفة وللشركة.
الأفضل هو اختيار ملابس رسمية أو شبه رسمية، هذا يعني بدلة أو قميصًا مع بنطال قماش.
انتبه للتفاصيل الصغيرة في النظافة الشخصية ونظافة الثياب، وابتعد عن المنهيات الشرعية كلبس الذهب والحرير والخيلاء وثياب الشهرة.

5. كن صادقا طبيعيا وقورا بغير تكلف:
من خَبِر المقابلات الشخصية علم أنها تتطور سريعا مع تراكم خبرات القائمين عليها، ولم يعد يجدي نفعا تجهيز إجابات معلبة على الأسئلة التقليدية المكررة، لذا اعتمد الصدق في إجاباتك يكن لك فيه منجى بعون الله تعالى، ولا تتكلف أو تصطنع ما ليس فيك، ولا تتشبع بما لم تعط، فلربما كان هذا مفتاح رزقك عند الله وقبولك عند الناس.

6. لغة الجسد تُترجم احترافيتك:
كل حركة تقوم بها تُرسل رسالة. ارتداء ملابس مناسبة ونظيفة، الابتسامة، والمصافحة الواثقة، كل هذه التفاصيل البسيطة تُبرز احترافيتك.
انتبه إلى لغة جسدك: حافظ على التواصل البصري، اجلس بشكل مستقيم، وكن منفتحًا. تذكّر أن الثقة التي تُظهرها من خلال لغة جسدك تُكمّل ما تقوله.

7. اسأل بذكاء:
المقابلة ليست تحقيقًا من طرف واحد. هي أيضا فرصة لك لتقييم الشركة.اطرح أسئلتك التي تعينك على اتخاذ قرار العمل في هذا المكان، لا تتحرج من السؤال عن التفاصيل التي تهمك في الوظيفة.

8. نهاية المقابلة:
في ختام المقابلة، اشكر القائم على المقابلة، وسله عن كيفية التواصل لمعرفة نتيجة المقابلة، ثم أعد الاستخارة مرة أخرى بعد خروجك.

في النهاية، المقابلة الشخصية هي تعبير صادق عن شخصيتك ومحاولة لإظهار مهاراتك وسماتك، كما أن لها قواعد وفنون حاولنا الإشارة إليها. فاستعن بالله ولا تعجز، وقد استخرت ربك وسعيت لرزقك، فاعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك.

اترك تعليقا