الإجابة؛ المستشار الإداري..أما السؤال ففي المقال
” لا خاب من استشار “. ليست مجرد حكمة، بل هي منهج حياة وقاعدة إدارية أرسى دعائمها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، الذي كان كثيرا ما يستشير أصحابه حتى في أدق الأمور.
فالاستعانة بأهل الخبرة ليست علامة ضعف، بل هي من دلائل القيادة الحكيمة والإدارة الموضوعية.
لكن السؤال الذي تنتظرونه منذ قرأتم العنوان؛ متى يكون الوقت المناسب لتقول: “نحن بحاجة إلى استشارة”؟
هنالك مؤشرات تدفعك للاستشارة الإدارية
حين تعاني المؤسسة من انخفاض أرباحها، أو زيادة نفقاتها بشكل غير مبرر، تُشبه الجسد الذي يُصاب بالمرض. في هذه الحالة، لا يكفي التشخيص الداخلي. المستشار الخارجي يمتلك خبرة واسعة في تحليل البيانات المالية، ويستطيع أن يرى ما لا يراه أهل البيت. إنه مثل الطبيب الذي يُشخص الداء ويصف الدواء المناسب.
إذا فقدت الشركة أو المؤسسة رؤيتها الاستراتيجية، وأصبحت قراراتها عشوائية، فإنها تحتاج إلى من يُعيد لها البوصلة. فالمستشار يمنحها منظورًا جديدًا، ويساعدها على إعادة ترتيب الأوراق، ووضع خطة واضحة لمستقبلها.
عندما تشتد الخلافات الداخلية بين الإدارات أو الموظفين فهي كالشرخ في الجدار. إذا تُركت، قد تُسبب انهيار المبنى بأكمله. والمستشار الإداري يتدخل كوسيط محايد، لا يملك أي مصلحة شخصية، ويعمل على تحديد جذور المشاكل ووضع حلول فعالة تُعيد اللحمة للفريق.
إذا كانت شركتك تُقبل على توسع كبير أو دخول سوق جديدة، فإن الاستشارة تُقلل من المخاطر وتُزيد من فرص النجاح بإذن الله تعالى،ويمكن للمستشار أن يُقدم لك دراسات جدوى واقعية، ويُبين لك المخاطر المحتملة، ويُمهد لك الطريق بأقل الخسائر الممكنة.
ومما سبق يتضح لنا أن الاستشارات الإدارية ليست مجرد حلا أخيرا عند الأزمات، بل هي من ضمن الأسباب المشروعة في ديننا الحنيف، ومن النهج النبوي المبارك في تجاوز العقبات.
وهي أيضا أداة استراتيجية يمكنها أن تُحدث فارقًا كبيرًا بعون الله تعالى، فهي تعبير عن الحكمة في إدارة شؤون المؤسسة. بغير انتقاص من قيمة وقدر القائمين على الأمور، لكنها تمنحهم زاوية رؤية جديدة أو حلولا مبتكرة أو تقييما موضوعيا محايدا؛ مما يعين على التطوير المستمر وتجاوز الخسائر و تجنب العشوائية في القرارات الحاسمة.
