السير الذاتية كبوابة رئيسية للتوظيف
السيرة الذاتية (CV) ليست مجرد ورقة تُسجل فيها معلوماتك الشخصية والمهنية، أو ملف تحتفظ فيه بذكريات ماضية؛ بل هي- بعون الله تعالى – جواز سفرك الاحترافي الذي تعبر به بوابات العمل.
وهي سجلك الشخصي ومدونتك الخاص بتاريخك المهني، مداد مستمر يستمد مادته من عرقك ومجهودك وتطوير مهاراتك وخبراتك.
لذا، فإن إعدادها بشكل احترافي ليس رفاهية أو خيارًا، بل ضرورة قصوى.
لماذا علينا الاهتمام بكتابة سيرة ذاتية احترافية؟
حين تعلن إحدى الشركات أو المؤسسات عن فرصة عمل فإنها تستقبل عددا كبيرا من السير الذاتية. مما يجعل مهمة إدارة التوظيف شاقة ومملة، فإذا لم تكن سيرتك جذابة ومنظمة، فقد تُستبعد مبكرا. لذا فالسيرة الذاتية الاحترافية هي فرصتك لإثارة الاهتمام واستغلال الفرصة المتاحة.
كما تُعتبر السيرة الذاتية مرآة تعكس شخصيتك المهنية. فالتنسيق الجيد، والدقة في التفاصيل، واللغة السليمة القوية تُظهر ملامح شخصيتك.
كما تمثل المصداقية والأمانة في المعلومات تأشيرة المرور الأهم لأصحاب القرار.
وتعد السيرة الذاتية من أهم أدوات تسويق مهاراتك وخبراتك. فإعدادها بشكل احترافي يساعدك على إبراز نقاط قوتك، وإظهار كيف يمكن أن تُضيف قيمة حقيقية للوظيفة المطلوبة.
نصائح لإعداد سيرة ذاتية احترافية
1.الوضوح والإيجاز:
اجعل سيرتك الذاتية سهلة القراءة. استخدم خطًا واضحًا، وتجنب الفقرات الطويلة. ركّز على ذكر أهم الإنجازات والخبرات ذات الصلة بالوظيفة.
2.التخصيص لكل وظيفة:
لا تستخدم سيرة ذاتية واحدة لكل الوظائف. قم بتعديلها لتناسب متطلبات كل وظيفة على حدة، وركّز على الدورات والخبرات التي تُهمّ الشركة التي تتقدم لها.
3.الأرقام والإنجازات:
اذكر إنجازاتك بالأرقام بدلاً من مجرد سرد المهام التي قمت بها، فعلى سبيل المثال، بدلاً من قول “كنت مسؤولاً عن المبيعات”، قل “زادت المبيعات بنسبة 15 % خلال العام الأول من مسئوليتي عن المبيعات”. مما يترك انطباعًا قويًا وأثرا طيبا بإذن الله.
واتق الله فيما تشهد به على نفسك وتسجله في دفاترك، (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب).
4.التدقيق اللغوي:
لا تُهمل التدقيق الإملائي والنحوي. فوجود أخطاء يُقلل من احترافيتك ويُظهر عدم اهتمامك بالتفاصيل.
5.التطوير والإضافة:
لا تهمل تطوير سيرتك المهنية بالدورات والمهارات؛ خاصة في زمن الذكاء الاصطناعي، ولا تنس تسجيل كل جديد مناسب من خبرات ومؤهلات ترفع من قدر سيرتك الذاتية.
ووفقًا لخبراء التوظيف، لم تعد السيرة الذاتية تقتصر على نموذج واحد.بل هناك عدة أنواع حديثة، تناسب الغرض المطلوب:
السيرة الذاتية الزمنية (Chronological):
هذا هو النموذج الأكثر شيوعًا. يقوم بترتيب خبراتك العملية من الأحدث إلى الأقدم. وهو مثالي للمسار الوظيفي المستقر.
السيرة الذاتية الوظيفية (Functional):
هذا النموذج يركز على مهاراتك وقدراتك بدلاً من تاريخ عملك. وهو مناسب إذا كان لديك فجوات في تاريخ التوظيف، أو كنت تغير مجال عملك.
السيرة الذاتية المدمجة (Combination):
تجمع بين مزايا النوعين السابقين. حيث تعرض مهاراتك أولاً ثم تتبعها بالترتيب الزمني لخبراتك.
السيرة الذاتية التي تتوافق مع نظام ATS:
نظام تتبع المتقدمين (ATS) هو برنامج يُستخدم لفرز السير الذاتية. فالنماذج التي تتوافق مع هذا النظام تكون بسيطة وخالية من التصاميم المعقدة، مع استخدام الكلمات المفتاحية المناسبة.
وختاما صمم سيرتك الذاتية باحترافية، مرتكزا على الصدق والنظام والدقة والتطوير المستمر.
